[ فائدة عزيزة لطيفة في فضل الصلاة في مسجد مكة ]
قال العلامة عبدالله بن عبدالرحمٰن بن جاسر - رحمه الله - في « مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام »(¹) (ص/493-494 - ت: سعود الغديان ):
(روى صاحب « مثير الغرام الساكن » في كتابه ، عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -:
« صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه ، إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة »(²)..
قلت : حسَبنا ذلك ؛ فوجدنا صلاة واحدة عن ست وخمسين سنة ، وستة أشهر إلا يوما واحدا .
وحسبنا صلاة يوم وليلة ؛ فوجدناها عن مئتي سنة ، واثنين وثمانين سنة ، وستة أشهر إلا خمسة أيام ، وذلك على رواية جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما -.
فانظر - يا أخي - إلى هذا الفضل الكبير ، والعطاء الكثير ، فإذا كان على هذه الرواية ، فما بالك بما في رواية عبدالله بن الزبير - رضي الله عنهما - التي قال فيها :
« وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة في مسجدي هذا »(³)، فإنه يُزاد على العدد المذكور تسع مئة وتسعة وتسعون مرة .
يعني : أن العدد الذي ذكرناه هنا يكون على رواية ابن الزبير جزءا واحدا من ألف جزء - والله أعلم -.
وهذا شيء يعجز الحاذق الماهر في الحساب عن ضبط سنينه ، وأعوامه ، ولياليه ، وأيامه .
فحُقَّ لمثل هذا الحرم الشريف أن تُشَدَّ إليه الرحال ، وتُتْلَف فيه أنفُس الرجال ، فضلا عن الأموال ) . ا.هـ.
قلت - عبيد ربه -: ﴿ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ﴾.
الهوامش:
(¹) ( أوسع كتاب ، وأجمع مصنف نعلمه في بيان أحكام الحج على مذهب إمام أهل السنة أحمد بن حنبل - رحمه الله -). قاله سماحة المفتي الشيخ العلامة عبدالعزيز آل الشيخ - حفظه الله - في «تقديمه لتحقيق الكتاب » ( ص/11 ).
(²) صححه العلامة الألباني في « الإرواء » (4/ 146)، وفي « صحيح الترغيب » (1173)، وفي « صحيح الجامع » (3838)، وهو في «الصحيحين» من رواية غير جابر -رضي الله عنه- ، دون قوله: (وصلاة في المسجد الحرام..).
(³) نقل العلامة ابن جاسر (ص/494-495) عن العلامة الزركشي تصحيح الحافظ ابن عبدالبر، والحافظ الذهبي.
وصحح الحديث العلامة الألباني في «الإرواء» (1129)، وفي «صحيح الترغيب» (1172)، وفي «صحيح الجامع» (3841).
from هوامير البورصة السعودية - منتدى الأسهم السعودية http://j.mp/2sCdOaE
via
الاسهم السعوديه