وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين من السنة بعد ذلك السمع والطاعة لأئمة المسلمين، وأمراء المؤمنين. الأئمة: قيل إن المراد بهم العلماء، فإنهم أئمة الدين، وقيل: الأمراء، العلماء والأمراء بلا شك لهم حق على غيرهم، فللعلماء حق الاتباع وحق السمع والطاعة وحق الأخذ عنهم كالأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد . وكذلك -أيضا- الأئمة الذين خدموا الإسلام كأهل الصحيحين، وأهل السنن، وأهل المسانيد، وكذلك العلماء المشاهير الذين كان لهم قدم صدق في نصر الإسلام لهم حق علينا في أن نحبهم، ولهم حق علينا في أن نسمع منهم ونأخذ عنهم ونستفيد من فوائدهم. كذلك -أيضا- الملوك والخلفاء لهم حق على رعيتهم في أن يسمعوا لهم، وأن يطيعوا، وألا يخالفوهم وألا يخرجوا عليهم، وذلك لأن في الاجتماع على الخلفاء وعلى الأمراء، وعلى ولاة الأمور خير كثير، فإن بإمارتهم تأمن البلاد بدل ما كانوا يتقاتلون اجتمعت الكلمة على أولئك الخلفاء والأمراء، فكان في ذلك خير وصلاح للرعية؛ حيث استقام على أمر الله تعالى وعلى طاعته، وحيث حفظ الله تعالى بهم دينه وأمنت بهم البلاد. فلذلك لا يجوز الخروج عليهم ..كل من تولى أمرا من أمور المؤمنين إم...