نعلم أن الرئيس ترامب ابن سوق محنك يعرف من أين يؤكل الكتف وكيف ينجح في التجارة. كما نعلم أن التمويه والخداع بالإضافة إلى الترعيب والتهديد أدوات أساسية في عقد الصفقات التجارية. ولكن حتى ينجح مفعول هذه الأدوات، يجب أن تُصْحَب برؤية واضحة وأهداف محددة، وإلا سرعان ما تستنفذ ميزتها وتفقد قدرتها على التأثير كما هو مطلوب منها.
التمويه والخداع تكتيك قصير المدى ويَفْتَرِض أن الطرف الآخر غبي أو على الأقل مغفل وساذج. ولكن لا يمكن تكرار استخدام نفس الخدعة لأن سرعان ما يكتشفها الخصم ويرفضها… فما هو المخرج عندئذٍ.
أما بالنسبة لأداة الترعيب والتهديد، فهذه توفر نافذة مؤقتة يمكن من خلالها تمرير أهداف محددة. إلا أن مشكلتها أنها تحتوي مخاطر ضمنية خصوصاً عندما يساء استخدامها، كمثلاً حشر فأرٍ في الزاوية فيتحول فجأةً إلى أسد مزمجر. والأسوأ أن تستخدم خطأً مع دب أسود كبير أو تنين.
طبعاً، تستخدم هذه الأدوات بكثرة في لعبة البوكر، حيث يوزع على اللاعب الورق وعليه فوراً تقرير خطة لعبه في كل توزيعه. ولأن هذا لا يمنحه مجالاً للتفكير العميق أو الحكيم، فيستعيض عنهما بالشجاعة التي قد تكون طائشة، وربما بعض الحظ. لا شك أن اللعب المنتظم مع نفس المجموعة يولد قدرة على فهم وقراءة نفسياتهم وأفكارهم والتصرف على أساسها، ولكن اللعب مع لاعبين جدد يعني لعب أعمى عن قدرتهم وقوتهم وضعفهم، مما قد يجبر اللاعب على الدخول في تجارب تعود عليه بضرر كبير.
from هوامير البورصة السعودية - منتدى الأسهم السعودية http://j.mp/2rPHLkb
via
الاسهم السعوديه